البحر بأمواجه بأمسية “ميلودي”

لو كان البحر حبراً

والسماء من الورق

لم تكن لتستطع أن تكتب

كم يبلغ حبي لك

أحبك أكثر من الرمل في الأنهار

و من السمك في البحر

هذه مفردات الأغنية الفارسية المغرقة بالرومانسية والمتميزة بسحر الكلمات وهارمونية الموسيقا المركبة في الفواصل الموسيقية الطويلة التي، تخللتها وتريات التشيللو الرخيمة قبل تكرار اللازمة الموسيقية للمقطع الأساسي ” لو كان البحر حبراً” في الأمسية الموسيقية الشهرية” ميلودي ” التي تقام في المركز الثقافي العربي –أبو رمانة- إعداد وتقديم م. فراس يوسف، وقد استحوذت على إعجاب الحاضرين من خلال الفيديو الثابت للصورة التشكيلية الحميمة للعاشقين والدلالات اللونية لفضاء اللوحة وثوب الفتاة الفيروزي برمزية إلى الحياة والربيع والتجدد، وزاد من جمالية اللوحة شعرها الأسود المتناثر على كتفيها فعكست جمالية العناق المحمّل بكل معاني الحب الكلي والإخلاص كما أظهرت ترجمة الأغنية من الفارسية إلى العربية.

وتابع يوسف المسار الرومانسي باختياره الأغنية الروسية لافندر- صوفيا روتارو وجاك أيولا- على اسم الزهرة العطرية التي تعبّر عن الحب الذي لايُنسى، وأوضح الفيديو حوارية عاطفية بلقاء الحبيبين بعد سنوات من الفراق واستحضار ذكرى الحب الذي مازال متجذراً بشغاف القلب، فعلى وقع نغمات الأكورديون للإيقاع الراقص المتقطع بجمل موسيقية صغيرة متتالية في المقهى المحمّل بدلالات رمزية للكراسي الحمراء، لتعود الكاميرا إلى الطاولة الصغيرة التي تجمع الحبيبين في ظل الأجواء الرومانسية، التي تبوح بالفرح الممتزج بالحزن الشفيف وهما يغنيان ويتابعان العاشقين بالثنائيات الراقصة :

والآن نحن معاً

لافندر جبل لافندر

كم سنة مرت لكن أنا وأنت نتذكر

وكون الأمسية خُصصت لألحان وأغنيات البحر فأفرد يوسف مساحة للموسيقا الكلاسيكية ولأنغام الكمان على البحر من أغنيات الشرق الأقصى.

وعاد إلى بدايات انطلاق الفيديوهات مع أغنية محمد جمال الرائعة ” إجا الصيف واجتمعوا الحلوين سألوني كلهم وينا روزين” وقد أضفى الأداء الغنائي التعبيري الجميل لمحمد جمال مع تأثير المظلات سحراً إلى المعاني والأغنية اللبنانية.

المحور الأساسي الذي توقف عنده يوسف هو الأغنية السورية التي كانت رائجة في السبعينيات من خلال فيديو أغنية فهد بلان ” روح يا نسيم واشرح لها عن حالاتي” والمقدمة الموسيقية وصولو الربابة بالعزف المنفرد.

واخُتمت الأمسية بالطرب الأصيل مع الموسيقار صفوان بهلوان ورائعة عبد الوهاب” كل ده كان ليه” التي قدمها في مهرجان القاهرة للموسيقا العربية، فتحدث يوسف عن الموسيقار بهلوان وإسهاماته بإحياء الطرب الأصيل لمحمد عبد الوهاب وعزفه على العود إضافة إلى التأليف الأوركسترالي.

البعث ميديا || ملده شويكاني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *