التجارة الإلكترونية بين مستفيدين وضحايا

ليست بحاجة لا لمكان ولا لمبلغ كبير للبدء بها وحدودها ليست محلية فقط بل عالمية، إنها التجارة الإلكترونية التي ظهرت بعد تطور الدعاية والإعلان، واستنبطت من عملية التحويلات البنكية.

انتشرت في العالم بشكل كبير بسبب تطور البرمجيات والتطبيقات وازدياد حدة التنافس بين الشركات، لكنها رغم ذلك ما زالت ضعيفة في سورية حتى مع تزايد المواقع التجارية الإلكترونية مؤخراً تبعاً للظروف التي تمر بها البلاد، ويعود سبب ضعفها إلى تخوف الكثيرين من الشراء إلكترونيا بسبب حالات النصب المنتشرة.

انتشارها في سورية

التجارة إلكترونية موجودة منذ نهاية القرن الماضي عندما تم التعاون بين البلدان المتوسطية والاتحاد الأوروبي، لإنشاء مشروع MEDIDI للتجارة في سورية، وفي عام 2001 أطلق أول موقع تجاري سوري على الإنترنت بالتعاون مع الجمعية المعلوماتية السورية والمجموعة الدولية للإنترنت. أما بالنسبة للصناعة والفعاليات التجارية، فأصبحت الشركات تعتمدها من أساسيات العمل لتسويق بضائعها لأكبر شريحة ممكنة، ثم امتدت لوسائل التواصل الاجتماعي وانتشرت بكثرة.

إيجابية لكنها محفوفة بالمخاطر

ورغم سهولة التعاطي مع هذا النوع من التجارة، إلا أنها ما زالت محاطة بالخطر، علماً أن الحكومة سنت قانون التوقيع الإلكتروني في عام 2009، وهو يحمي من اعتمد جدياً آلية الدفع الإلكتروني، وتصديق الوثائق بالتاريخ، وهوية الموقعين، والتأكد من رخصة مزودي الخدمة، وإحداث هيئة ناظمة مخولة لمنح التراخيص لمزودي الخدمة، والإشراف على عملهم ضمن شروط منح التراخيص. تقول دعاء طالبة في كلية الحقوق: إن استخدام بطاقة مسبقة الدفع معتمدة وموثقة في سورية تشجعني على الشراء عبر الإنترنت.

أما حسن فعبر عن رغبته بوجود دليل للمواقع الإلكترونية في سورية موثوق تحفظ للمشتري حقوقه في حال أراد إرجاعه لخلل ما وإيصاله بتكاليف بسيطة.

اختلاف وجهات نظر

وقد أدت هذه الضغوطات التي نمر بها حالياً من انتشار للوباء في العالم، والضغوطات الاقتصادية وغلاء الأسعار، لوقوع الكثير من الضحايا في شبك التجارة الإلكترونية، بسبب ظهور العديد من المواقع مجهولة المصدر، وتلميع صورة المنتج، لتصل للمشتري بصورة مغايرة تماما عن الواقع، وعدم قبول البائع بإرجاعها، من ألبسة وأحذية إلى أدوات كهربائية وهذا أمر بغاية الخطورة مما يؤثر سلباً على واقع التجارة بشكل عام.

فبعد ازدياد التسوق الإلكتروني في زمن الكورونا، يقول أبو محمد صاحب محل أحذية رياضية، أن هناك مواقع تشتري الأحذية لديه وتبيعها بضعف سعرها إلكترونيا على أنها مستوردة، بالتالي تكون قد أضرت بتجارتي وخدعت المشتري بسعر القطعة.

أما زياد وهو مندوب لأحد الشركات الكبرى يقول، أن التجارة الإلكترونية ساهمت جداً في اختصار الوقت لدى المشتري، واستطاع الزبون الاطلاع على كافة منتجاتنا من خلالها، لكن المواقع المزيفة أساءت وجعلت المشتري في شك وريبة من تداول هذا النوع من التجارة.

لابد من القول أن الإنترنت باب واسع لجمهور كبير جداً والاهتمام اليوم بالتجارة والتسويق الإلكتروني وتطبيق قوانين لحماية التاجر والمواطن هو فرصة لترويج أوسع، وربحية عالية جداً.

البعث ميديا || ريم حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *